الآخر ، ومَن تَقَدَّم شراؤه يأخذ نصيبَ مَن تأخر ، فإن أقاما بينتين على العقدين بغير تاريخ .. فلا شفعة ؛ لاحتمال وقوع العقدين معاً .
واحترزنا ( بالمعاوضة ) عن الهبة ؛ فإنها لا تؤخذ بالشفعة ، والممهورُ يؤخذ بالشفعة ؛ لأن النكاح معاوضة فيأخذها بقدر مهر مثلها ، فإن طلقها قبل الدخول .. فالشفيع أولى بالشفعة في كلها(١) ، ومن أصحابنا من جعله على النصف وجعل الزوج بالنصف أولى(٢).
واحترزنا ( باللازم ) عن زمان الخيار ، ولا شفعة حتى يلزم من جهة البائع ، فإن كان الخيار(٣) للمشتري وحده فقد خرج عن ملك البائع (٤) فله الشفعة .
الثالث : الآخذ ، وهو الشريك دون الجار سواء كان ملاصقاً أو مقابلاً فلا شفعة له بالجوار(٥) ، فإن كان الشريكُ صبياً فعلى وليّه مراعاةُ النظر وأخذُه بالمصلحة ، فإن عفا عن شفعته أو أخذها مخالفاً(٦) للنظر لم يصح تصرفه ، فإذا بلغ تلافى .
الرابع : المأخوذ به ، وهو مثلُ الثمن المسمّى(٧) إن كان له مثل ، أو قيمته (٨) إِن لم يكن له مثل ، والكيل هو المعتبر في الثمن المكيل ، والوزن في الموزون .
٣٤/ب وفي الثمن مسائل ثلاثة : /
الأولىُ : إن أشكل مقدارُ الثمن لم يمكن أخذُ الشفعة حتى يصيرَ بالتداعي واليمين
هو الأصح؛ لأن حقّه أسبق فإنه ثبت بالعقد. اهـ (( الروضة)) (٧٦/٥).
ضعيف كما علم ممّا مرَّ. والعبارة في ( أ): ( النصف بالزوج أولى ) .
قوله : ( الخيار ) ساقط من ( ب ) .
لأن الخيار إن كان للمشتري وحده .. فالملك له .
هذا هو مذهب جماهير العلماء ، وخالف الحنفية فأثبتوا الشفعة للجار غير الشريك ، ودليل الجمهور ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( الشفعة فيما لم يُقْسَم ، فإذا وقعت الحدود .. فلا شفعة )) . انظر في ذلك: ((البدائع)) (٤/٥-٥) و ((بداية المجتهد)) (٢٥٦/٢ -٢٥٧) و(( الحاوي)) ( ٢٢٧/٧-٢٣١) .
في ( ب): ( مخالفه ).
في (أ): ( المستحق ) .
والمعتبر في قيمته وقت البيع؛ لأنه وقت إثبات العوض واستحقاق الشفعة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٠١/٢) .