أحدهما: أن يكون مؤبدَ الآخر(١)، فإن وقف على قوم ينقطع وجودهم(٢) .. لم يصحّ(٣):
الثاني: أن يكون متصلَ الأول(٤)، ولا يجوز الوقف على ولد سيولد له من بعد(٥)، إلا أن يقفها على مالك منفعته يوم يقف، ثم يجوز أن يدخل فيه من سيولد له من بعد.
الرابع: الواقف، وهو: كل من له أهليةُ التبرع والالتزام(٦)، ولو وقف في مرض موته .. یکون من ثلثه؛ لأنه تبرع وهو(٧) في مرض موته.
النظر الثاني: في أحكامه، وهي خمسة:
الأول: يتبع شرط الواقف إذا قال: يُسَوَّى بين الذكور والإناث أو يفضل، وله الثَّوليةُ والعزل ما دام حياً.
=انظر: ((الشرح الكبير)) (٢٧١/٦ -٢٧٤).
فلو قال: وقفت هذا سنة .. فالصحيح: أن الوقف باطل. اهـ ((الروضة)) (٣٢٥/٥) و((الشرح الكبير)) (٢٦٦/٦).
بأن قال: وقفت على أولادي، أو قال: (وقفت على زيد، ثمّ على عَقِبِه) ولم يزد. اهـ المرجعين السابقين.
ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: صحة الوقف، فإذا انقرض المذكور .. فالأظهر: أنه يبقى وقفاً، وأنّ مصرفَه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور، وهذا نصّ الإمام الشافعي في ((المختصر)). ووجه الأظهر المعتمد: أن مقصود الوقف القربة والدوام وإذا بيّن مصرفه ابتدءً .. سهل إدامته على سبيل الخير. وقد أطلق المصنف في ((الوجيز)) الخلاف دون ترجيح. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٨٤/٢) و((الشرح الكبير)) (٢٦٦/٦) و((الحاوي)) (٥١٩/٧).
عبّر المصنف رحمه الله عن هذا الشرط في ((الوجيز)) بالتنجيز. انظر: ((الشرح الكبير)) (٢٦٩/٦).
ثمّ الفقراء، وهذا النوع يسمّى منقطعَ الأوّل، والمذهب بطلانه كما في ((المنهاج)) واعتمده المصنف هنا، وأطلق الخلاف فيه في ((الوجيز)) ولم يرجح، وعلة البطلان على المذهب: أن الأوّل باطل؛ لعدم إمكان الصرف إليه في الحال، فكذا ما ترتب عليه. ولو اقتصر الواقف على قوله: (من سيولد) ولم يزد، ثم على الفقراء .. كان منقطع الأول والآخر. وهذا لا خلاف في بطلانه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٨٤/٢) و((الشرح الكبير)) (٢٦٩/٦).
قوله: (والالتزام) ساقط من (أ).
قوله: (وهو) ساقط من (أ).