370

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الوقف(١)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في حقه من ٣٨/ب أراضي خيبر: ((حَبِّس / الأصلَ، وسبِّل الثمرة))(٢).

والنظر في : أركان الوقف ، وأحكامه

أما الأركان .. فأربعة :

الأول : الموقوف ، وهو : كل عين يُقصد منفعتها مع بقائها ، فيجوز وَقْفُ المنقولات والحيوانات.

الثاني : الموقوف عليه ، وهو : أن يكون غير الواقف ممن ينتفع بالوقف(٣) ، فلو وقف على نفسه .. لم يصح، ولو شرط لنفسه من الوقف نفقة .. بطل في أصح القولين(٤).

الثالث : الصيغة ، وصريحه أن يقول : وقفت أو حبّست أو تصدّقت صدقة مسبّلة أو موقوفة أو مؤبدة أو محرّمة أو محبّسة ، ولا يصير الملك في الباطن وقفاً بمجرد الإقرار حتى يتلفظ بلفظ الوقف مختاراً ، وكذلك سائرُ الأقارير.

وفيه(٥) شرطان :

(١) هو لغة: الحبسُ، وشرعاً: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرّف في رقبته على مصرَف مباح موجود. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣٧٦/٢).

(٢) رواه بهذا اللفظ النسائي ( ٣٦٠٣)، وأصله عند البخاري (٢٧٣٧) ومسلم ( ١٦٣) من حديث ابن عمرٍ رضي الله عنهما.

(٣) وألاّ يكون معصية ، وإمكان تملكه إن كان معيناً ؛ فلا يصحّ الوقف على عمارة كنيسة للتعبد ، ولا الوقف على الجنين والميت. انظر: ((التحفة)) (٦/ ٢٤٢-٢٤٧).

(٤) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٣١٨/٥).

(٥) أي: الوقف، وقد ذكر له المصنف هنا شرطين وجعلها في ((الوجيز)) أربعة فزاد: الإلزام؛ فلو وقف بشرط الخيار فهو باطل ، والرابع : بيان المصرف ؛ فلو اقتصر على قوله : وقفت .. فالأظهر بطلانه .=

370