Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فإن التقط(١) .. صار ضامناً، فإن أرسل .. لم يخرج من الضمان، فإن حمل إلى القاضي .. فالأصح(٢): أنه لا يقبلها عنه ولكن يدعها مضمونة/ عليه، فهي كالغصب ٣٩/ب في الحكم ، فإن وجدها في بلدة أو قرية .. أخذها(٣)؛ لأن القرية مَهْلَكةٌ لها ثم يُعَرِّفها سنة.
الثاني : إذا وجد شاةً في مَهْلَكَةٍ .. فله أكلُها وليس عليه إمساكُها ولا إمساكُ قيمتها(٤)، ويستحبُّ ألاَّ يسكت عن شأنها ، ثم يغرمُ قيمتَها إذا جاء صاحبها ، وكذا ما أشبه الشاة من الحيوانات الضعيفة ، والطعامُ الرَّطْبُ الذي يخاف فساده .. كالشاة.
الثالث : الدراهم والدنانير وما جانسها له التقاطها؛ لأنها مُعَرَّضَةٌ للضياع.
الركن الثاني : الملتقِط ، وهو كلُّ حرِّ عدل ، والعبدُ هل يكون من أهل الالتقاط ؟ فعلى قولين مبنيين على أنه كسب أو أمانة(٥)، فإن جعلناه كسباً وعَلِمَه السيدُ أميناً .. جاز تقريرُها في يده ثم التملُّكُ حقٌّ للسيد ، وإن جعلناه أمانةً .. لم يَجُز التقريرُ في يده، وإن تعدَّى السيدُ بالتقرير(٦) .. فهو ضامنٌ لها في رقبة عبده(٧)، وإن تلفت في يد العبد من غير تفريط من السيد ، أو أتلفها العبد .. فيتعلق برقبته كسائر جناياته.
قال المُزَني : تقريرُ السيد إن كان عدواناً منه يضمنه في سائر ماله.
أي: للتملك، أمّا للحفظ .. فلا يصير ضماناً. انظر: ((الروضة)) (٤٠٢/٥-٤٠٣).
ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) (٤٠٣/٥) -: أنه يبرأ بذلك.
أي : للتمليك ، فيجوز حينئذ في الأصح ؛ لأنه في العمران يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه بخلاف المفازة؛ فإنّ طروقها لا يعم. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤١٠/٢).
لكن الأولى إمساكها وتعريفها ثم يتملكها ، فإن لم يرد ذلك .. فالأولى أن يبيعها ويحفظ ثمنها ويعرفها ثمّ يتملك الثمن، فهذان الأمران أولى من أكلها. انظر: ((الروضة)) (٤٠٣/٥).
والحاصل في حكم التقاط العبد : أنه إن أذن له فيه السيّد كقوله: متى وجدت لقطة فأتني بها .. صح جزماً، وإن نهاه .. امتنع جزماً، وإن لم يأذن له ولم ينهه .. فالأظهر - كما في ((المنهاج)) - : بطلان التقاطه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠٨/٢).
كأن لم يكن العبد أميناً. انظر: ((الروضة)) (٣٩٤/٥).
وكما أن الضمان يتعلق برقبة العبد فكذلك يتعلق بسائر أموال السيّد، حتى لو هلك العبد .. لا يسقط الضمان ، ولو أفلس السيّد .. قدّم صاحب اللقطة في العبد على سائر الغرماء ، وهذا معنى كلام المزني الذي سيذكره المصنف بعد قليل. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠٨/٢).
377