والزوجة (١) ، وإن كان للميت ولدٌ أو ولدُ ولدٍ وارث، أو كان له اثنان من الإخوة أو (٢) الأخوات فصاعداً .. فلها في المسألتين السُّدُسُ .
وأما الجدةُ (٣) .. فلها السُّدُسُ أبداً، وهي التي تُدلي بوارث، والجدتان أمُ الأمّ وأمّ الأبِ إذا اجتمعتا .. اشتركتا في السُّدُسُ ، وهما في الدرجة الأولى ، ثم يصير عددُ الجدات مضعفاً في الدرجة الثانية ، فهُنَّ فيها أربع(٤) ، وفي الثالثة ثمان ، وفي الرابعة ستّ عشرة ، وفي الدرجة الثانية ثلاثُ وارثات ، وفي الثالثة أربع ، وكذلك تزيدُ في كلِّ درجة وارثةٌ واحدةٌ من جانب الأب(٥) ، ولا ترثُ من جانب الأم قط إلا جدةٌ واحدةٌ ، وهي : المدليةُ بمحض الأمهات ، وأمّا الباقياتُ .. فساقطات ، وكذلك أمثالهن من جانب الأب(٦)، وهنَّ: المدلياتُ بآباء الأمهات(٧).
أما الأبُ .. فله السدسُ بالفرضية المحضة إن کان للميت ولدٌ ذکرٌ وارث ، وله كلُّ المال أو ما بقي بالعصوبة المحضة إن لم يكن للميت ولدٌ ذكرٌ(٨) وارث، فإذا كان للميت ولدٌ أنثى وارثةٌ .. فله السدسُ بالفرضية وما بقي من الفرائض بالعصوبة ، ويجمع بين الفرضٍ والتعصيب .
وأما الجدّ .. ففي معنى الأب إلا في مسألتين :
إحداهما : أن الأبَ يُسْقط الإخوةَ ، والجدُّ يقاسمهم .
(١) فللزوج في المسألة الأولى النصف ، والنصف الباقي ثلثه للأم ، وثلثاه للأب ، وللزوجة في الثانية الربع، وللأب ربعان، وللأم ربع وهو ثلث الباقي. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٥/٣)
(٢) في (أ): ( و) .
(٣) من قبل الأم والأب وإن علت . اهـ المرجع السابق.
(٤) لأن لكل واحد من الأربعة أباً وأماً. اهـ ((الروضة)) (١٠/٦).
(٥) قال في ((الروضة)) (١١/٦): (وسببه: أن الجدات ما بلغن فنصفهن من قبل الأم ونصفهن من قبل الأب ، ولا يرث من قبل الأم إلا واحدة ، والباقيات من قبل الأب ، فإذا صعدنا درجة .. تبدلت لكل واحدة منهن بأمها ، وزادت أم الجد الذي صعدنا إليه ) اهـ
(٦) في (ب): ( الأم ) وهو خطأ .
(٧) كأم أب الأم، فلا ترث، بل هي من ذوي الأرحام كما سيأتي. انظر: ((الروضة)) (٩/٦).
(٨) قوله : (ذكر) ساقط من ( ب).