كتاب الفرائض(١)
وفيه ثلاثة أبواب :
الباب الأول : في الورثة
وأسباب التوارث ثلاثة(٢): النسب ، والنكاح ، والولاء.
ولا يورث بالولاء إلا بالعُصُوبة.
ولا يورث بالنكاح إلا بالفرضية ؛ فللزوج النصف إن لم يكن للميتة ولدٌ أو ولدُ ابنِ وارث ، فإن كان .. فله الرُّبُع، وللزوجة الرُّبُع إن لم يكن للميت ولدٌ أو ولدُ ولدٍ وارث ، فإن كان .. فلها الثُّمُن، وإن كنَّ أربعاً .. وُزِّع الفرض عليهنّ بالسوية لا يزيد فرضهن بزيادة العدد.
وأما النسب .. فالوارثون به ثلاثة أقسام : أصول الميت ، وفروعه ، وفروع أصوله.
أما الأصول .. فأربعة : الأب ، والأم ، والجد ، والجدة.
أما الأم . . فلها الثُلُث إلا في أربع مسائل :
زوج وأبوان وزوجة وأبوان/ ، فلها في المسألتين(٣) ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج ٤١/أ
(١) أي: مسائل قسمة المواريث، جمع فريضة بمعنى مفروضة؛ أي : مقدّرة؛ لما فيها من السّهام المقدّرة ، فغلبت على غيرها . والفرض لغة : التقدير ، وشرعاً هنا : نصيب مقدّر شرعاً للوارث . . اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/٣)
(٢) بل أربعة كما في ((المنهاج))، والرابع هو: الإسلام، فتصرف التركة لبيت المال إرثاً إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة ؛ لما روى أبو داوود (٢٨٩٩) وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنا وارث من لا وارث له ؛ أعقل عنه وأرثه )) .
(٣) وتسميان بالعُمَريتين لقضاء سيدنا عمر بن الخطاب فيهما بثلث الباقي للأم ، وبالغَزَّوتين لشهرتهما كالكوكب الأغرّ، وبالغريبتين لغرابتهما ومخالفتهما للقواعد. انظر: ((حاشية الباجوري)) (٧٨/٢)