398

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الوصايا (١)

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ما حقُّ امرىءٍ مسلمٍ يبيتُ ليلتين .. إلا ووصيتُهُ مكتوبة عنده))(٢)، وقال أيضاً: ((لا وصيةَ لوارث))(٣)، فيستحب أن يُوصيَ بثلثه لأقاربه المحارم ولا يزيد، ولو نقص (٤) من الثلث(٥) شيئاً .. فحَسَن.

والنظر في: أركان الوصية، وأحكامها، وموجب ألفاظها

أما الأركان .. فثلاثة:

الأول: الإيجاب والقبول(٦) لا بدَّ منهما، ووقتُ القبول بعد الموت، وكذا وقتُ الردِّ في الوصية والإيصاء، وكذا ردُّ الورثة وإجازتُهم، فلا أثَرَ لشيءٍ منه قَبْل الموت(٧).

الثاني(٨): الموصَى له ،وهو كلُّ مَن يَجوز التبرّعُ عليه(٩).

(١) جمع وصية كهدايا وهدية. لغة: الإيصال؛ لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه، أو وصل القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجزة في حياته، وشرعاً: تبرع بحق مضاف ولو تقديراً لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق بصفة. انظر: ((التحفة)) (٢/٧-٣) و((مغني المحتاج)) (٣٨/٣-٣٩).

(٢) رواه البخاري (٢٧٣٨) ومسلم (١٦٢٧) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه.

(٣) رواه أبو داوود (٢٨٧٠) والترمذي (٢١٢٠) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح.

(٤) في (ب): (غض) وفي هامش (ب): (نقص).

(٥) في (أ) قبل قوله: (الثلث) كلمة غير مفهومة.

محل اشتراط القبول فيما لو كانت الوصية لمعين، بخلاف ما لو كانت لغير معين كالفقراء. كما في

(٦) ((المنهاج)) وغيره. انظر: ((الروضة)) (١٤١/٦) و((مغني المحتاج)) (٥٣/٣).

(٧) لأنه لا حقّ له قبل الموت فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع. اهـ ((الروضة)) (٦/١٤٢).

(٨) في (ب): (الركن الثاني).

(٩) وهو من يتصوّر له الملك كما عبّر به في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠/٣).

398