فرعان
[أوصى بكلاب وله سواها درهم فأقلّ ، والوصية بمنفعة الدار سنين]
أحدهما : لو أوصى بكلاب كثيرة وله سواها درهمٌ واحدٌ وأقلُّ(١) .. نفذت الوصية(٢)؛ فإنَّ أقلَّ ما يُتَمَوَّلُ خيرٌ من ثلثي كلاب لا قيمةً لها ، وإن لم يكن له مالٌ سواها .. اعتبرنا ثلثَها عدداً أو تقويماً للعين على عقيدة مَن يَتَمَوَّلُها ، أو تقويماً للمنفعة(٣).
الثاني : إذا أوصى بمنفعة الدار والعبد سنين معلومة : فإن لم نجوز بيع الدار المكتراة .. نعتبر خروج الرقبة من الثلث(٤)، وكذلك إن لم نجعل مدة هذه(٥) الوصية معلومة(٦) ، فإن جعلناها معلومة وجوزنا بيع الدار المكتراة .. اعتبرنا خروج المنفعة من الثلث(٧).
(١) قوله : ( وأقل ) ساقط من (ب) .
(٢) قوله : ( الوصية ) ساقط من ( ب).
(٣) ذكر المصنف ثلاثة كيفيات لاعتبار الثلث في هذه المسألة، وظاهر عطفه بـ ( أو) التخيير بينها ، وهو ضعيف ، والأصح : أنه ينظر إلى عدد الرؤوس وتنفذ الوصية من ثلاثة إلى واحد ، وجزم المصنف في ((الوجيز)) بالتقدير بالقيمة. انظر: ((الروضة)) (١٢٠/٦) و ((الشرح الكبير)) (٣٧/٧).
(٤) مثاله: أوصى بعبد قيمته بمنافعه مئة ، ودون المنافع عشرة ، فتعتبر المئة من الثلث ، وبشرط أن يكون له مئتان سوى العبد. اهـ ((الروضة)) (٦/ ١٩٢).
(٥) قوله : ( هذه) ساقط من (ب).
(٦) بأن أوصى بالمنفعة أبداً. كما في ((الروضة)) (١٩١/٦).
(٧) مثاله : أوصى بعبد قيمته بمنافعه مئة ، ودون المنافع عشرة ، فتعتبر التسعون من الثلث ، فيشترط أن يبقى للورثة ضعف التسعين مع العشرة في الأصح. انظر: ((الروضة)) (٦/ ١٩٢) وما ذكره المصنف رحمه الله من التفصيل وبناء المسألة على بيع الدار المكتراة .. ضعيف، والأصح - كما في (( الروضة)) (١٩١/٦ -١٩٢) -: أنّ الوصية بالمنافع إن كانت مؤيّدة .. فتعتبر الرقبة بتمام المنافع من الثلث كما مر في المثال الأول ، وإن كانت مؤقتة بمدة .. فالأصح : تقويم العبد بمنافعه ، ثم يقوّم مسلوب المنافع تلك المدة فما نقص .. حسب من الثلث ، وقيمة الرقبة في هذه الحالة محسوبة من التركة بلا خلاف ، مثاله : أوصى لزيد بمنفعة عبده سنة ، فيقوم العبد بمنافعه ، فإذا قيل : مئة دينار .. قوّم وهو مسلوب المنفعة سنة ، فإذا قيل : ثمانون ديناراً .. فالوصية بعشرين ديناراً ، وهي خارجة من الثلث . انظر: ((الحاوي)) (٢٢٠/٨).