170

Kitāb al-Sarāʾir al-ḥāwī li-taḥrīr al-fatāwī

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

Editor

لجنة التحقيق

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

قم

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ومن فاتته صلاة، وأراد قضاءها، قضاها كما فاتته بأذان وإقامة، أو بإقامة على ما روي (1).

وليس على النساء أذان ولا إقامة، بل يتشهدن الشهادتين، بدلا من ذلك، فإن أذن وأقمن، كان أفضل، إلا أنهن لا يرفعن أصواتهن أكثر من إسماع أنفسهن، ولا يسمعن الرجال.

ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا عارفا بالمواقيت، مضطلعا بها، معناه قيما بها. قال لقيط الأيادي :

وقلدوا أمركم لله دركم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ويستحب أن يكون عالي الصوت، جهوريا، ليكثر الانتفاع بصوته، حسن الصوت، مرتلا مبينا للحروف، مفصحا بها، مع بيان ألفاظها.

ويكره أن يكون أعمى.

ولا يؤذن ولا يقيم إلا من يوثق بدينه، فإن كان الذي يؤذن، غير موثوق بدينه، أذنت لنفسك، وأقمت، هذا في الجماعات المنعقدات.

وكذلك إن صليت خلف من لا تقتدي به، أذنت لنفسك وأقمت.

وإذا صليت خلف من تقتدي به، فليس عليك أذان ولا إقامة، وإن لحقت بعض الصلاة، فإن فاتتك الصلاة معه، أذنت لنفسك وأقمت.

ولا بأس أن يؤذن الصبي الذي لم يبلغ الحلم، ويقيم، وإن تولى ذلك الرجال كان أفضل.

والأذان هو الإعلان في لسان العرب، وهو في الشريعة كذلك، إلا أنه تخصص بإعلام دخول وقت صلاة الخمس، دون سائر الصلوات، فعلى هذا لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت، فمن أذن قبل دخوله أعاد بعد دخوله.

Page 210