خوف النبي ﷺ
والنبي ﵊ قال له ربنا ﵎ كما في قصةِ زيد بن حارثة ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب:٣٧].
فهل يُقدح في النبي ﷺ بسبب ذلك؟ هذا خوفٌ طبيعي: رجلٌ تطلق زوجة ابنه بالتبني ويتزوجها: هذا لم يفعله أحدٌ من العرب، ولا في أيام الجاهلية، فكيف يفعله النبيل الذي يقبس الناس النبل منه، فاستعظم هذا بينه وبين نفسه، وقال في نفسه: ماذا يقول الناس إذا طُلِّقتْ زوجة ابنه فتزوجها، فيقول له ربه ﵎: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب:٣٧].
فالخوف من الله ﷿ له رسم، والخوف الجبلي لا يدخل فيه بحال كما سنذكر شيئًا من ذلك إن شاء الله تعالى.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.