اتباع الصحابة من علامات الفرقة الناجية
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي ﵌ بها حينما سُئل عنها فقال: (هي ما أنا عليه وأصحابي) فإذًا هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم، أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جدًا جدًا: الأول: ما كان عليه الرسول ﵌، والآخر: ما كان عليه أصحابه ﵊؛ ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا -أولًا- هديه ﵌ وسنته، وثانيًا: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقًا عمليًا، فلا يمكننا أن نعرف معرفة صحيحة سنة النبي ﵌ إلا بطريق أصحابه.
ومعلوم لدى أهل العلم أن السنة تنقسم إلى: سنة قولية، وفعلية، وتقريرية، فالسنة القولية تعريفها هو: ما نقله الصحابي من قوله ﵇، والسنة الفعلية: ما نقلوه عنه ﵌ فعلًا، أما السنة التقريرية فهي: ما نقلوه عن بعضهم وليس عن النبي ﵌، لكن رسول الله رأى ذلك الفعل وسكت عنه، هذا السكوت ليس من قوله ﵇ وليس من فعله وإنما من إقراره.