سلوك الطريق المستقيم طريق الفرقة الناجية
ولقد أوضح رسول الله ﵌ المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح، فقد جاء في حديث عنه ﵌ (أنه خط ذات يوم على الأرض خطًا مستقيمًا، وخط حوله خطوطًا قصيرة عن جانبي الخط المستقيم، ثم قرأ قوله ﵎: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام:١٥٣] ومر بإصبعه على الخط المستقيم وقال: هذا صراط الله، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم، وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) ولا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة.
ولذلك فالواجب على كل مسلم حريص على أن يكون حقًا من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكًا الطريق المستقيم، وألا يأخذ يمينًا ويسارًا، وليس هناك حزبٌ ناجح إلا حزب الله ﵎، الذي حدثنا عنه القرآن الكريم: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:٢٢] فإذًا كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن.
ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفةً صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإسلام الحق؛ لكنهم لا يفقهون من الإسلام إلا شيئًا قليلًا، فلا يكون التحزب الصحيح الفالح إلا بمعرفة هذا الإسلام كما أنزله الله ﵎ على قلب محمد ﵊.