280
قوله تعالى: (ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا)
المؤمنون يتوكلون على الله ﷾، يقول الله ﵎: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [الملك:٢٩]، ويقول ﷾: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [الممتحنة:٤]، وتأمل هذه الثلاثة الأمور: توكل: وهو الاستعانة، وإنابة وهي العبادة، وإليك المصير: أي المرجع إلى الله سبحانه وحده والمآب إليه ﵎، وهنا نرى أن الله ﷾ كثيرًا ما يأمر رسوله ﷺ -ويقصد به أمته أيضًا- بالتوكل عليه، فيقول الله ﷾: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل:٧٩] يا محمد! إنك على الحق المبين، إنك على الصراط المستقيم، فتوكل على الله وحده لا شريك له، وأنعم بالله وكيلًا ﷾.

13 / 6