360
تخلص العبد من العبودية لغير الله
الأمر الثاني من أثر العقيدة على الفرد: أنها تخلص العبد من العبودية لغير الله إلى العبودية لله ﷾، ووالله لو لم يكن في هذه العقيدة إلا أنها تجعل الإنسان عبدًا لله ليس عبدًا للمادة، ولا عبدًا لملك من الملوك، ولا عبدًا للشرف والشهرة، وإنما هو عبد لله الواحد القهار، والله لو لم يكن في هذه العقيدة إلا أنها تحرر الإنسان التحرير الحقيقي؛ لكفى بها أهمية، ولكفى بذلك أن يعتصم الإنسان بها، وأن يحافظ عليها، من تعلق بغير الله ﵎ ذل لذلك الغير، لكن من تعلق بالله صار عزيزًا.

17 / 11