Al-naqd al-adabī wa-madārisuhu al-ḥadītha
النقد الأدبي ومدارسه الحديثة
Publisher
دار الثقافة-بيروت
Edition
الأولى
Publisher Location
لبنان
Genres
•literary criticism
Regions
America
في الجمهور، ثم يزيد زيادة حقيقية في مدى استساغة المسرحية حين يظهر فيها ما عجز عنه كل أحد إلاه، وهو مدى المعقولية والحتمية في أحداثها، مع أنه يترك عددًا من الأسئلة دون جواب. ولم يكتب جونز تحليلًا أدبيًا آخر مشبهًا لهذا غير أن كتابه من مقالات أخرى، يستغل فيها التحليل النفسي الموحي في ميادين متفاوتة مثل الفن، والفولكور، والتاريخ والسياسة والدين، بل والصحافة أيضًا.
وثمة كتاب مثل مقال جونز عن هاملت في حساسيته نحو القيم الأدبية، وبعده عن مجال الباثوغرافيا، وإن لم يكن مثله مثيرًا في حد ذاته، ذلك هو كتاب شارل بودوان " اتحليل النفسي وعلم الجمال " وهو دراسة مطولة للرمزية الشعرية عند فرايرن، كتبها رجل كان هو نفسه شاعرًا. والتحليل النفسي عند بودان انتقائي يستمد دون تحيز من فرويد ويونج وأدلر ورانك وريبو. ومع أن كتابه قلما يتجه عنه بكليته نحو الدراسة النفسية، فهو عمل هام من التحليل الرمزي المسهب، مع انطلاقات عارضة هامة، تعد إرهاصات بعدد من التقنيات النقدية الجديدة منها: التفسير المتعدد للمعنى، بمصطلحات متعددة مختلفة، واستقطاب الصور المشحونة بالعاطفة، زوجًا زوجًا، في خطوط متوازية. وشرح ميزة الأصوات والرمزية السماعية. ويؤكد بودوان في بداية الكتاب أن تحليل آثار العبقري يظهر عبقريته لا مرضاص عصبيًا ولكنه يعود فيقع في الخطأ؟ في الطرف الثاني؟ ويؤكد عند نهاية الكتاب أن القصيدة: بما أنها " صورة معجبة توضح سيكولوجية التسامي " وبما أنها لذلك " حق "، إذن فهي قصيدة " جميلة ". وبما أن القصائد التي تمض باسم روائع فرايرن هي التي " تشحن بالمعاني الرمزية أكثر من غيرها " إذن لعل القصائد الأخرى التي تكون مشحونة بالمعاني السيكولوجية هي أيضًا روائع.
وعلى الطرف الثاني من تحليل بودوان لفرايرن يقع كتاب عن بودلير
1 / 267