291

Al-naqd al-adabī wa-madārisuhu al-ḥadītha

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة

Publisher

دار الثقافة-بيروت

Edition

الأولى

Publisher Location

لبنان

" لا دع اللسان المغلف بالقند " يلعق " العظمة الجوفاء
وتنحي مفاصل الركبة المثقلة
حيث يكون التبصبص علة في الثراء "
(هاملت ٣؟ ٢: ٥٥)
" أتحسب هذه الأشجار النخرة
التي طال عليها الأبد فجاوزت عمر لبد
تصبح الأسيف التبيع خلف عقبك أو تثب لإيماءتك
قائلة لبيك
وهذا الجدول الشبم،
" المغلف " بالثلج، أيكون دواء ناجعًا في الصباح
يشفيك من خمار الأمس "
(تيمون الأثيني ٤؟ ٣: ٢٢٣)
" حقًا، أي قدر من الحفاوة " القندية " (المعسولة)
أسبغه علي ذلك " الكلب " " المتبصبص ".
(القسم الأول من هنري الرابع ١؟ ٣: ٢٥١)
فكل هذه عبارات فريدة يلحظ فيها القارئ المستطلع أن " الخضوع المتبصبص " المتملق عند حيوان أو تابع، يتصل دائمًا بكلمة " قند " وأنا عاجز عن استكشاف السر في هذا الترابط الغريب. على أن القارئ إن حسب أن هذه الأمور ارتبطت في العبارات الأربع بمحض المصادفة فإنه لا يعرف إلا شيئًا قليلًا عن العقل الإنساني، وعقل شكسبير، بل عن مبدأ المصادفات العادي. فإذا وجد القارئ في نفسه اقتناعًا بحقيقة هذه الملاحظة، فإن حب الاستطلاع لديه ليجد الرضى بهذه الأسطر المقتبسة

1 / 295