245

Maḥabbat al-Rasūl bayn al-ittibāʿ wa-l-ibtidāʿ

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Publisher

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤هـ

Publisher Location

الرياض

Regions
Sudan
يقول السبكي (١) .
(إن التوسل بالنبي ﷺ جائز في كل حال. قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا، وبعد موته في مدة البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة) (٢) ويقسمه إلى ثلاثة أنواع:
- النوع الأول: أن يتوسل به بمعنى أن طالب الحاجة يسأل الله تعالى به أو بجاهه أو ببركته. فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة وقد ورد في كل منها خبر صحيح. وساق تحت هذا النوع حديث توسل آدم بالنبي ﷺ (٣) وغيره من الأحاديث.
- النوع الثاني: التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه. وقال: إن ذلك كما كان في حياته يجوز بعد موته.
ثم ساق حديثا بسنده عن مالك الدار قال: (أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب ﵁، فجاء رجل إلى قبر النبي ﷺ فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا. فأتاه رسول الله ﷺ في المنام فقال: ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنهم مسقون وقل له: عليك الكيس الكيس. فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر ﵁ ثم قال: يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه) .

(١) هو تقي الدين علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي (٦٨٣- ٧٥٦ هـ)، فقيه. أصولي. محدث. مفسر. لغوي. من تصانيفه:
الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم. تكملة المجموع للنووي في خمسة مجلدات، شفاء السقام في زيارة خير الأنام، عارض به شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة شد الرحال إلى زيارة القبر النبوي الشريف. وغيرها. انظر. طبقات الشافعية الكبرى، ١٠ / ١٣٩ - ٣٣٨. والدرر الكامنة ٣ / ١٣٤، وما بعدها.
(٢) شفاء السقام في زيارة خير الأنام، تقي الدين السبكي.
طبع مجلس دائرة المعارف العثمانية. حيدر آباد الدكن، ١٣١٥ هـ، ص ١٦٠.
(٣) انظر: ص ٢٧٣، من هذا البحث.

1 / 256