269

Maḥabbat al-Rasūl bayn al-ittibāʿ wa-l-ibtidāʿ

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Publisher

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤هـ

Publisher Location

الرياض

Regions
Sudan
٦ - اتخاذ قبره ﷺ عيدا: ومعنى اتخاذه عيدا، أن يعتاد التردد عليه والازدحام عنده كما يحصل في أمكنة الأعياد وأزمنتها. أو أن يجعل لها وقت معين سواء كان كل أسبوع أو شهر أو سنة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: فيما أخرجه أحمد وأبو داود واللفظ له بسنديهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبرى عيدا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (١) ولأجل هذا كره الإمام مالك ﵀ التردد على القبر فقال فيما نقله عنه القاضي عياض:
(. . . . وليس يلزم من دخل المسجد أو خرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء. . . ولا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقدم على قبر النبي ﷺ فيصلي عليه ويدعو لأبي بكر وعمر. فقيل له: إن ناسا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر فيسلمون ويدعون ساعة. فقال: لم يبلغني هذا عن أحد من أهل العلم ببلدنا وتركه واسع. ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك) (٢) .
٧ - التزام الزائر الإقامة بالمدينة ثمانية أيام والصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة حتى تكتب له البراءة من النار: وذلك استنادا إلى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد بسنده عن أنس عن النبي ﷺ قال: «من صلى في مسجدي هذا أربعين صلاة كتبت له براءة من

(١) سبق تخريجه، ص٨٣.
(٢) الشفا، ٢ / ٨٨.

1 / 280