248

المبحث الثالث في الاغتنام وفيه فصلان:

[الفصل] الأول: الغنيمة

هنا المال المكتسب بالجهاد، فليس منها ما انجلى عنه الكفار بغير قتال، ولا المسروق، والمختلس، واللقطة، والمباحات الأصلية إلا أن يكون عليها أثر الملك، كالطير المقصوص، فالأول للإمام والباقي لآخذه.

وأقسامها ثلاثة:

الأول: ما ينقل، ولا يصح تملكه للمسلم، وليس غنيمة، بل منه ما ينبغي إتلافه كالخنزير، وكتب الكفر والزندقة، ومنه ما يجوز إتلافه وإبقاؤه، كالخمر للتخليل، وما يصح تملكه كالذهب والفضة والأمتعة، فهو غنيمة، ويختص بها الغانمون بعد الخمس والجعائل.

ولا يجوز للغانم التصرف فيها بغير ما لا بد منه، كالأكل والعليق وإن كان هناك سوق، ولو أكل اللحم رد الجلد فإن تصرف فيه فعليه أجرته وأرشه، ولو تلف ضمنه، ولو زادت قيمته بصنعته فلا شيء له.

وإذا أدخل (1) دار الإسلام رد ما يفضل، ولا يجوز غير ذلك كلبس الثوب، وركوب الدابة، ووطء الجارية.

ويجوز أن يقرض الغانم مثله من الغنيمة، ويفيد أولوية لا ملكا، وليس

Page 293