440

لم يبق حي بهم حتى صحبتهم

قد أنزفت بالرقى من أجلهم ريقي ولبثت بحضرموت كما لبث يونس ببطن الحوت، إلا أن بعض المفسرين قال: لبث [أربعين يوما، ولبثت] سنتين ونصفا، أخصف ورق الندامة خصفا، أتعرض لرزق حلال، وما حصل ما فيه سد بعض الخلة، ثم عدت إلى مأرب، فلقيني من بها، وتعرض سفهاؤوهم للعطية، فقاسمتهم ما على المطية، ثم عولوا على العود إلى المغارب، وحلفوا أيمانا على التمام، وسلموا ذماما بعد ذمام، فأشار السلطان راشد بن جحاف الجوفي بترك العود فقصدت الجوف، فلحقني من خولان آل قفيل فأخذوا القطار، وكانت الكتب على بعيرين، فسلم أحدهما، واقتدي الثاني، فسلمت ووصلت الجوف متخليا من الأعوان والأنصار، ولو شئت وصلته بالجيوش الكبار، لكني قلت: {ما عند الله خير وأبقى }[القصص:60]، فأنشدت:

وما أنا إلا من غزية إن غوت

غويت وإن ترشد غزية أرشد

Page 145