439

-قال: وكذلك لما قام الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة -عليه السلام- خرج معه ابناء نشوان وجدوا واجتهدوا في خدمته، انتهى المراد اختصاره من الرسالة المذكورة، وإنما بسطت القول في هذا الفصل محبة مني أن يكون جميع الناس شيعة لأهل البيت، فمهما وجدت إلى جمع شمل الشيعة سبيلا، أو لقيت إلى ذلك تأويلا، جنحت إليه وعولت عليه، نعم قد حكى في كتاب (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد) أن القاضي نشوان دعا إلى نفسه في بيحان، واجتمع معه قريب من سبعمائة فارس، وهذا إن صح يدل على أنه يصحح الإمامة في غير قريش، وقد روى عنه بعض أصحابنا اختياره لهذا المذهب، وقد وقفت له على كلام؛ يدل على أنه قد ندم على دعوته المذكورة، ووجدته مكتوبا بخط [حي] الفقيه محمد بن ناجي الحملاني -رحمه الله تعالى- ما لفظه: كان من علم الله وصولي إلى المشرق، فكلفني أهلها على أن أحمل الذر أحمال العير، وسمحوا بالمين والأيمان، وشحوا بالصدق والإيمان، فرغبت [وطمعت] في ظاهر كلامهم الذي سمعت حتى أدركني الإملاق بمأرب، فخرجت من الدائرة الرابعة إلى دائرة المتقارب.

فقلت:

ومشارق الأرض مثل الحبس في الضيق

فمن تغرب لا يهمم بتشريق

Page 144