438

يا أوحد الأدباء والشعراء

بل أوحد البلغاء والفصحاء

يامن له عقل رصين ثاقب

ويعده العقلاء في العقلاء

ويعده الفقهاء في الفقهاء

وتعده العلماء في العلماء

لما زكت أعراقه وأصوله

جادت له أفعاله بزكاء

حاز المكارم والمحامد والعلى

إرثا عن الأجداد والآباء

من حمير الأملاك خير قبيلة

في يعرب والشوكة الحجباء

وافى الكتاب فكان كالماء الذي

يهدى إلى العطشان في الرمضاء

ينبي بما تخفي وما تبدي لنا

من محض ود خالص وصفاء

ومذكرا ما كان قدما بيننا

من صحبة ومحبة وإخاء

وملبيا لي إذ دعوت إلى الهدى

كل البرية سامع لدعاء

وموازرا ومعاونا ومساعدا

ومعاضدا ومصدقا لرجاء

فليبق في عيش هنيء سالم

في العز والتوفيق والنعماء

قال صاحب الرسالة التي نقلت منها هذه النبذة: فليعلم الواقف على هذا الذي أوردت من شعر الشرفاء، ونشوان أنه كان بعد كتاب (المسك) بمدة من الزمان.

-قال: ولو كان شعر نشوان المتقدم كفرا صريحا، لكان شعره الأخير إسلاما صحيحا.

قال: وقد كان لنشوان عناية واجتهاد في قيام الأمير علي بن زيد، وقيام الإمام أحمد بن سليمان.

Page 143