يا أوحد الأدباء والشعراء
بل أوحد البلغاء والفصحاء
يامن له عقل رصين ثاقب
ويعده العقلاء في العقلاء
ويعده الفقهاء في الفقهاء
وتعده العلماء في العلماء
لما زكت أعراقه وأصوله
جادت له أفعاله بزكاء
حاز المكارم والمحامد والعلى
إرثا عن الأجداد والآباء
من حمير الأملاك خير قبيلة
في يعرب والشوكة الحجباء
وافى الكتاب فكان كالماء الذي
يهدى إلى العطشان في الرمضاء
ينبي بما تخفي وما تبدي لنا
من محض ود خالص وصفاء
ومذكرا ما كان قدما بيننا
من صحبة ومحبة وإخاء
وملبيا لي إذ دعوت إلى الهدى
كل البرية سامع لدعاء
وموازرا ومعاونا ومساعدا
ومعاضدا ومصدقا لرجاء
فليبق في عيش هنيء سالم
في العز والتوفيق والنعماء
قال صاحب الرسالة التي نقلت منها هذه النبذة: فليعلم الواقف على هذا الذي أوردت من شعر الشرفاء، ونشوان أنه كان بعد كتاب (المسك) بمدة من الزمان.
-قال: ولو كان شعر نشوان المتقدم كفرا صريحا، لكان شعره الأخير إسلاما صحيحا.
قال: وقد كان لنشوان عناية واجتهاد في قيام الأمير علي بن زيد، وقيام الإمام أحمد بن سليمان.
Page 143