437

يا ابن الأئمة من بني الزهراء

وابن الهداة الصفوة النجباء

وإمام أهل العصر والنور الذي

هدي الولي به من الظلماء

كم رامت الكفار إطفاء له

عمدا فما قدروا على إطفاء

شمس يراها الحاسدون فلم يطق

منهم لها أحد على إخفاء

يا داعيا تدعو الأنام برشدهم

وصلاحهم في بكرة وعشاء

أسمعتهم فكأنهم لم يسمعوا

ما جاءهم من دعوة ونداء

لبيك ألفا من صديق وامق

من بعد خذلان وطول إباء

قلت: وهذا البيت ونحوه يشهد بأن الحال من الإمام ونشوان اتحدت آخرا وأنهما ماتا على رعاية الوفاء وسلوك مسلك إخوان الصفاء، فيكون قول السيد صارم الدين مشيرا إلى نشوان في البيت السابق، منصرفا إلى ما كان بينهما من المناظرة والمنافرة أول المدة، يزيد ما ذكرته وضوحا قول نشوان في هذه القصيدة، بعد قوله: لبيك ألفا:

من شك فيك كمن تبدل حيرة

بهداية وعماية بضياء

يا خير من يمشي به قدم على

وجه البسيطة من بني حواء

ما عاينت عيني البرية بعده

إلا وهم فيها من الأقذاء

لم ألف بعدك من أسر بوجهه

ممن أعضت به من الصدقاء

إن غبت عن نظر العيان فلم يغب

ذكراك بين القلب والأحشاء

[يجري ودادك حيث يجري الروح في

بدني وحيث تحل في أعضائي]

أقصي لبانتي التي أنا طالب

في الدهر عاجل نظرة ولقاء

فأجابه الإمام أحمد بن سليمان بقوله:

Page 142