يا ابن الأئمة من بني الزهراء
وابن الهداة الصفوة النجباء
وإمام أهل العصر والنور الذي
هدي الولي به من الظلماء
كم رامت الكفار إطفاء له
عمدا فما قدروا على إطفاء
شمس يراها الحاسدون فلم يطق
منهم لها أحد على إخفاء
يا داعيا تدعو الأنام برشدهم
وصلاحهم في بكرة وعشاء
أسمعتهم فكأنهم لم يسمعوا
ما جاءهم من دعوة ونداء
لبيك ألفا من صديق وامق
من بعد خذلان وطول إباء
قلت: وهذا البيت ونحوه يشهد بأن الحال من الإمام ونشوان اتحدت آخرا وأنهما ماتا على رعاية الوفاء وسلوك مسلك إخوان الصفاء، فيكون قول السيد صارم الدين مشيرا إلى نشوان في البيت السابق، منصرفا إلى ما كان بينهما من المناظرة والمنافرة أول المدة، يزيد ما ذكرته وضوحا قول نشوان في هذه القصيدة، بعد قوله: لبيك ألفا:
من شك فيك كمن تبدل حيرة
بهداية وعماية بضياء
يا خير من يمشي به قدم على
وجه البسيطة من بني حواء
ما عاينت عيني البرية بعده
إلا وهم فيها من الأقذاء
لم ألف بعدك من أسر بوجهه
ممن أعضت به من الصدقاء
إن غبت عن نظر العيان فلم يغب
ذكراك بين القلب والأحشاء
[يجري ودادك حيث يجري الروح في
بدني وحيث تحل في أعضائي]
أقصي لبانتي التي أنا طالب
في الدهر عاجل نظرة ولقاء
فأجابه الإمام أحمد بن سليمان بقوله:
Page 142