443

تلك الشجاعة لا شجاعة معشر

مثل العجائز في ظلال المنظر وأما قوله: لهم النهي فيما حرم الله والزجر.. فلعل ذلك على الكلاب، والله ما [قد] عرفت لهم سابقة في جاهلية ولا إسلام، كان أول من تسلطن منهم حاتم بن الغشيم ؛ لأنه سرق السلطنة من آل الصليحي، وذلك أنه أسلفهم مالا جمعه معهم، فأعطاه المكرم حلقته، فسرق بسبب الحلقة عدن، فتبعه المكرم إلى عدن، فخالفه إلى صنعاء، فهرب منه إلى براش، كما فعل هو كذلك، وكانت صنعاء لآل القتيب، وهو مشتغل في المنظر بالطب والتنجيم، واللعب بالكلاب، ثم افترق آل القتيب، وقتل بعضهم بعضا، فخالفهم عليها، ولم تكن لأبيه ولا لجده، وأما قوله: لا يحسن بالرجل أن يمدح نفسه، وإن أحسن المدح ما أقر به الضد لضده، فلا يعلم اليوم أكثر منهم عداوة لنا، فقد شهد لنا بالإمامة، والوفاء، والزعامة، وقال فينا:

رأيت إماما لم ير الناس مثله

أبر وأوفى للطر يد المشرد

عفا ووفى حتى كأني عنده

أخ أو حميم لست عنه بمبعد

[وقال أخوه أسعد في شعره] :

ملكت فأسجح منعما يا ابن فاطم

وشيد مباني هاشم ذي المكارم

[إلى قوله ] :

Page 148