قالت ظريفة ما تبقي دراهمنا
وما بنا صرة منها ولا خرق
لكن إذا اجتمعت يوما دراهمنا
ظلت إلى طرق المعروف تستبق
ما يسكن الدرهم المنقوش صرتنا
لكن يمر عليها وهو منطلق
[وقول أبي الطيب] :
وكلما لقي الدينار صاحبه
في ملكه افترقا من قبل يصطحبا
مال كأن غراب البين يرقبه
فكلما قيل هذا محتد نعبا
وقول مسلم بن الوليد صريع الغواني:
وما تدنس منها كف منتقد
يأبي الندور فتفنيها صنائعه
وقال آخر:
لا يعرف المال إلا عند ناقله
ويوم يجمعه للنهب والبدد
وأحسن من هذا قول سعيد بن المسيب : لا خير فيمن لا يكتسب المال ليكف به وجهه، ويؤدي به أمانته، أو يصون به عرضه، أو يصل به رحمه وقد أحسن ابن الجهم حيث يقول:
وما تجمع الأموال إلا لبذلها
كما لا يساق الهدي إلا إلى النحر
وقريب منه قول بعضهم:
المال ما صان عرضا أو بنى شرفا
أوجر أجرا وإلا بئس بالمال
وقول المتنبي:
لمن تجمع الدنيا إذا لم ترد بها
سرور محب أوإساءة مجرم
وهنا يقع العود إلى شرح منظومة السيد الأمجد، والعود أحمد لأن فضائل المنصور أظهر من أن يوقف لها على حد، أو يأتي عليها حصر أو عد.
Page 165