466

[ذكر المشرقي والعفيف]

وما رعى المشرقي الندب حرمته

بعد العفيف عفيف الثوب والأزر

المشرقي هو: محمد بن منصور بن مفضل الكبير من آل يوسف، دعا بعد موت عمه العفيف، وعارض [الإمام] المنصور بالله [-عليه السلام-] وإلى هذا أشار السيد صارم الدين بقوله: وما رعى حرمته؛ لأنه صدر منه [وإليه] ما يطول شرحه، ويسوء قبحه، ولا أدري لم سمي المشرقي؟ ومات ولا عقب له، وأما عمه [العفيف] فتكنى بالمنتصر، واسمه محمد بن المفضل الكبير بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي، وكان بين العفيف و[بين] الغز وقعات قبل قيام المنصور بالله[-عليه السلام-]، ولما دعا المنصور بالله والاه، ونصره وأحسن صحبته، ثم توفي في شهر صفر [في] سنة ستمائة في هجرة وقش، وله عقب، منهم السيد صارم الدين ناظم هذه المنظومة، هو وآباؤه -عليهم السلام-، وللإمام المنصور بالله -عليه السلام- في العفيف هذا ترثية عظيمة أحببت الإتيان بها هنا؛ رعاية لحق العترة الكرام -عليهم السلام-، وهي:

أقول وأيام الحياة قليل

وقد غالت الأحباب بعدك غول

ألا كل حي ماخلا الله هالك

وليس إلى نيل الخلود سبيل

نظل ونمسي والحمام كأنه

علينا بإتلاف النفوس كفيل فلا تجزعن فالكل حي وميت

وللشمس من بعد الطلوع أفول

Page 174