لعمري لئن مات العفيف محمد
لرزؤ فصبر ما علمت جميل
فتى من بني بنت النبي محمد
أغر كنصل السيف وهو صقيل
سقى جدثا وارى سواد محمد
أجش هديم الجانبين هطول
ولا زال ريحان ومسك وعنبر
على القبر تذويه صبا وشمول
لئن قلت غرتنا عليه إحالة
وطبع مزاج إنني لجهول
ولكن رآه الله أهل جواره
فحم له بعد المقام رحيل
ونحن على حوض المنية شرع
شباب وأشياخ معا وكهول
تقول عقول: شمروا وتأهبوا
ولا مال إن الظاعنين حلول
خداع حليم القوم يعرف أمرة
فيرتاع والجهال عنه غفول
لنا في رسول الله أعظم أسوة
فقد مات خير الخلق وهو رسول
ومات أمير المؤمنين شقيقه
وصنواه ماتا جعفر وعقيل
وأبنآؤهم صلى الإله عليهم
غيوث نوال والأنام طلول
فلو كان من حوض المنية ذائد
لماتت كماة دونه وخيول
وجاش خميس للخميس وقصفت
رماح لتحمي شخصه وتصول
وهان علينا أن نخوض غمارها
لأحمي خليلا في الدفاع جليل
فيا حاملي رضوى عظيما حملتم
وزال أجبال الحجاز تزول
..................
أشم طويل الباع من آل هاشم
له حسب لا يعتريه خمول
فنعم مناخ الركب شافته قرة
شامية نفاخة وبليل
إذا راح فحل الشول رتكا وخلفه
صفايا مطافيل أشا وأفيل وقاتل كلب القوم من ثأر أهله
ليربص فيها والمحاجر حول
Page 175