467

لعمري لئن مات العفيف محمد

لرزؤ فصبر ما علمت جميل

فتى من بني بنت النبي محمد

أغر كنصل السيف وهو صقيل

سقى جدثا وارى سواد محمد

أجش هديم الجانبين هطول

ولا زال ريحان ومسك وعنبر

على القبر تذويه صبا وشمول

لئن قلت غرتنا عليه إحالة

وطبع مزاج إنني لجهول

ولكن رآه الله أهل جواره

فحم له بعد المقام رحيل

ونحن على حوض المنية شرع

شباب وأشياخ معا وكهول

تقول عقول: شمروا وتأهبوا

ولا مال إن الظاعنين حلول

خداع حليم القوم يعرف أمرة

فيرتاع والجهال عنه غفول

لنا في رسول الله أعظم أسوة

فقد مات خير الخلق وهو رسول

ومات أمير المؤمنين شقيقه

وصنواه ماتا جعفر وعقيل

وأبنآؤهم صلى الإله عليهم

غيوث نوال والأنام طلول

فلو كان من حوض المنية ذائد

لماتت كماة دونه وخيول

وجاش خميس للخميس وقصفت

رماح لتحمي شخصه وتصول

وهان علينا أن نخوض غمارها

لأحمي خليلا في الدفاع جليل

فيا حاملي رضوى عظيما حملتم

وزال أجبال الحجاز تزول

..................

أشم طويل الباع من آل هاشم

له حسب لا يعتريه خمول

فنعم مناخ الركب شافته قرة

شامية نفاخة وبليل

إذا راح فحل الشول رتكا وخلفه

صفايا مطافيل أشا وأفيل وقاتل كلب القوم من ثأر أهله

ليربص فيها والمحاجر حول

Page 175