475

فالجواب: أنها ليست بدار حرب على قول كثير من العلماء والأئمة؛ لأن منهم من يشترط غلبة الكفر، وفيهم من يشترط المتاخمة لدار الحرب، ولأن اليد والقهر إنما هما لأولاد السلطان محمد بن حسين، ولم يحك لنا أن فيهم باطنيا، ولا مطرفيا، ولا جبريا، فقد صاهر السلطان صعصعة الأمير عماد الدين وهم بها المنصور [بالله] وأما السلطان سليمان فقد وصل إلى المنصور إلى قلحاح وغيره، وتاب على يديه من الظلم؛ ولأنه يجوز دخول دار الحرب لقضاء الحوائج ذكره أئمتنا، وقد روي أن المأمون لما استقر له الأمر لم يبق طالبي إلا وفد عليه حتى النساء والولدان، وكان عقيل بن أبي طالب يفد على معاوية، وكذلك ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وأكابر من فضلاء الصحابة.

ومن هذه الرسالة: وأما قولك: إنه يسب الإمام بشهادة القاضي علي بن أبي السعود، وهو من مقبولي الشهادة.

Page 185