Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
هذه من عطية الله أعطا
ني وذو الفضل ذو عطاء وسيع قال مصنف سيرته: فلما اشتدت علته، ويأس من نفسه، كتب إلى عمه ذي الشرفين يعلمه بحاله، ويأمره بالاحتراز إن حدث عليه حادث، وكتب إلى أخيه شمس الدين إلى نجران [يأمره] بمثل ذلك، وأن لا يقف في نجران عند ورود كتابه، وهي ليلة توفي، ومات تلك الليلة، وهي [ليلة] سابع شهر ذي الحجة من سنة ستمائة وثلاثة وعشرين، وحمل إلى ظفار بليلته، وكتم أمره شهرا حتى اجتمع أصحابه بأخيه إلى ظفار إلا صنوه شمس الدين أحمد، فأقام بصعدة مدة شهر أو أكثر لأمراض كانت معه من شهر شوال، فلم تكن تمكنه الحركة إلى الجهة، فلما مات عز الدين دفن بالهجرة المنصورية، بمشهد تحت مشهد أبيه -عليه السلام-، ولا عقب لعز الدين غير علي ودنيا، ولا عقب لعلي، وكانت البيعة له بالحسبة بكنن أول شهر صفر من سنة أربع عشرة،ومدة ولايته عشر سنين إلا شهرا، وكانت جملة عمره اثنتين وثلاثين سنة، ومولده ببراقش، وقضاته قضاة أبيه، ومما قيل في هذه الوقعة من الأشعار وهي كثيرة إلا أني اخترت منها شعر الشريف حسن بن جعفر القاسمي، لما تضمن من ذكر خيل القبلة وفرارهم، فأذكرني ذلك كثرة ما علمته من فرارهم فيما مضى، وما شاهدته في مدة عمري، فإنهم قد فروا في مدتي ثلاث فرات:
الأولة: كانوا جندا في صعدة مع حي الشريفة فاطمة بنت الحسن بن أمير المؤمنين، فلما قرب جند صنعاء في دولة المنصور [الناصر] بن محمد هربوا وفروا.
الفرة الثانية: في دولة الناصر أيضا.
Page 195