486

ضلوا السبيل فباعوا رشد أنفسهم

في الغي تلك لعمري بيعة غرر

أما الرسوس فأهل الصبر ليس لهم

عن مورد الحرب تعريج ولا صدر

راضوا الخطوب فلا ملتام مروتهم

تهش كلا ولا في عودهم خور

لولاهم ما نجا ناج بمهجته

وكان أقصى مدا ناج بها عصر

في ما قط فيه للإنسان هيقعة

والجو بالنقع داجي الأفق معتكر

وما لقحطان لايروي صنيعهم

يوما بصنعاء أوما بالهم غدروا

كانت مجازات قحطان ونصرتها

نهب الأثاث فيا خذلان من نصروا

قد كان حاول عز الدين عزهم

فاختاروا الذل بالختر الذي ختروا

لما استعاد إلى ملقا ركائبه

وافى وليس لهم عين ولا أثر

لم تنصف العرب في حكم وتلك لهم

عادات سوء عليها دلت السير

[انتهى. وأنا أقول: هذا الشعر يدل على أن الهرب لخيل الشام خلة متوارثة، وجبلة مستخبثة، وسجية قديمة، وشنشنة ذميمة، فالله المستعان].

Page 197