قال: وروى لنا بعض السادة بسنده أن بعض أهلنا وصل إلى الإمام المهدي أحمد بن الحسين، وطلبه ثوبا دريا، وفوطة حواشيها حرير لبعض مشايخ آنس، قد كان وصل معه إلى الإمام، فأمر من يطلب ذلك في مخزانه الذي للبز.
قال الراوي: فدخلنا في ذلك المخزان، فوجدناه ملانا بالثياب الدرية وفوط الحرير، وروي: أن رجلا في وقت الإمام المهدي نزل حجة يعمل فوطة حرير، وأهلها ينسجون هذه الفوط، والثياب الدرية، فكان كل من وصل إليه قال له: ما نفرغ لك، معنا عمل للإمام حتى أحاط بعمال حجة، فما وجد فيها صانعا يصنع إلا للإمام عليه السلام انتهى.
قالوا: وكانت في الإمام أحمد بن الحسين - عليه السلام - [من] صفات النبي خلقا وخلقا، وكان لا يقول الشعر، وحكى الفقيه سعد بن عواض الذماري: أنه حج، وكان يقعد أحيانا في الحرم، فسمع رجلا من أصبهان يقرأ القرآن، فقال لسعد: من أين أنت؟ فقال: من اليمن، فقال: إنه يقوم في هذه السنة في ربعها الأول عندكم إمام من أرض همدان، فإن تسمى في أول كتابه المهدي فهو المهدي الذي وعد الله الناس به، فرجع سعد إلى اليمن، وقام الإمام في صفر من السنة المذكورة أولا.
Page 210