492

هذا زبدة ما نقلته من شرح الإمام المهدي [أحمد بن يحيى] -عليه السلام- على (سيرة البحر)، ويلحق بذلك أشياء نقلتها عن غير صاحب (البحر)، منها: أنه استشهد - عليه السلام - في شهر صفر من سنة ست وخمسين وستمائة، وقبره في ذيبين مشهور مزور، وله نذور لا توجد لغيره من الأئمة البدور، وبقبره ينزل الغيث الدرور، و[به] تستدفع الشرور، ويذهب وحر الصدور، وذلك من كرمه حيا [وميتا]، فإن في الرواية أنه ما كان يعد الدراهم، بل يعطي من غير عد، فهو كريم حيا وميتا.

قالوا: وأعطى ابن هتيمل الشاعر ثلاثة آلاف درهم وثلاث خيل ومائتي فردة ثياب، قوم ذلك مع الدراهم بعشرة آلاف درهم، وفي توقيعه أنه وهب ألف فرس وستمائة فرس وسبعين فرسا، أعطى قتادة صاحب مكة ثمانية عشر فرسا، ومن كلام [الإمام] الناصر صلاح بن علي-عليه السلام- يذكره في معرض كرم المهدي أحمد بن الحسين، وكثرة محاصيله، قال فيه: إن أهل زماننا يذكرون كرم أحمد بن الحسين وعطاياه العظيمة، ويجهلون ما كان عليه أهل زمانه من تسليم الواجبات الشرعية، وغيرها من الأموال التي يتقرب بها إلى الله تعالى من نذور [وبر] وإعانات [وتنفلات] حتى قال: ونحن نروي أن الإمام لم يكن يجومك على أحد من الجند هذه الجوامك التي في زماننا هذا، ولا كان في وجهه من الحصون ما في وجوهنا، فإن حصون المسلمين وعهدهم التي لزمنا القيام بها قدر خمسمائة حصن، لكل حصن رتبة وجوامك.

Page 209