[ذكر أحمد بن محمد الرصاص]
وأما قول السيد صارم الدين: وسامت الشيخ من حوث مهاجرة.. البيت، فأراد به: أحمد بن محمد الرصاص، فإنه بايع المهدي -عليه السلام- وناصره، وزوجه ابنته.
قال السيد فيما نقلته من خطه: ثم إن بعض ولاة الإمام طلب فطرة من رجل يختص بالرصاص، فخرج [منها] مهاجرا إلى جبل الحرام في خمسمائة من الأشراف والشيعة، فيهم حد من اسمه علي سبعون رجلا، وكان من جملتهم: حسن بن وهاس، نافر الإمام -عليه السلام- لغير سبب إلا أن الإمام أمره إلى الشيخ ومن خرج معه، فاستغروه، وقالوا: نبايعك فأنت بهذا الأمر أحق منه، فبايعهم.
قال السيد: فحكي أنه لما قتل الإمام -عليه السلام- كما تقدم نزل عن جواده، وصلى ركعتين، وقيل: إنه تبرأ مما أجمع عليه الأشراف [من قتل الإمام عليه السلام]، والله اعلم أي ذلك كان، وعلى الجملة فهي زلة كبيرة، فظيعة، وخطة قبيحة شنيعة، ارتكبها من هذا الإمام أولئك الشيعة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
Page 212