سلوا السيوف ولم يخشوا ولا وهنوا
في حومة الموت لا هول ولا فزعا
فكل عين عليهم أمطرت ديما
وكل نفس عليهم أشربت جزعا
مالي وللدهر ما تنفك نائبة
منه تنوب فهلا ارتد واندفعا
وفي سلالة مولانا لنا عوض
عمن مضى إن تناسى الدهر أو قرعا
وهكذا الحرب مازال الكمي بها
يغشى المهالك صراعا ومنصرعا
جاءت إليك من الرحمن عارفة
كستك أمنا وثوب الأمن قد رفعا
لله ملك أفاد المسلمين معا
بعفوه عنك مجد طال وارتفعا
أبو الهزبر الذي في ظل دولته
أضحى نطاق العلا والفخر متسعا
خير الملوك وأعلاهم وأحسنهم
تصرفا في الورى إن ضر أو نفعا
يا ليت شعري والأوهام طامحة
تساور اليأس والآمال والطمعا
هل نشتفي من أمير المؤمنين ولو
بنظرة تذهب الأوصاب والوجعا
للدين عبرة وجد قط ما رقأت
وللمكارم طرف قط ما هجعا
وبارق للندى ما انفك مؤتلقا
فمذ أسرت خفى نور وما طلعا
عليك منا سلام الله ما ودقت
وطف وما انهل شؤبوب وما همعا
Page 236