516

سلوا السيوف ولم يخشوا ولا وهنوا

في حومة الموت لا هول ولا فزعا

فكل عين عليهم أمطرت ديما

وكل نفس عليهم أشربت جزعا

مالي وللدهر ما تنفك نائبة

منه تنوب فهلا ارتد واندفعا

وفي سلالة مولانا لنا عوض

عمن مضى إن تناسى الدهر أو قرعا

وهكذا الحرب مازال الكمي بها

يغشى المهالك صراعا ومنصرعا

جاءت إليك من الرحمن عارفة

كستك أمنا وثوب الأمن قد رفعا

لله ملك أفاد المسلمين معا

بعفوه عنك مجد طال وارتفعا

أبو الهزبر الذي في ظل دولته

أضحى نطاق العلا والفخر متسعا

خير الملوك وأعلاهم وأحسنهم

تصرفا في الورى إن ضر أو نفعا

يا ليت شعري والأوهام طامحة

تساور اليأس والآمال والطمعا

هل نشتفي من أمير المؤمنين ولو

بنظرة تذهب الأوصاب والوجعا

للدين عبرة وجد قط ما رقأت

وللمكارم طرف قط ما هجعا

وبارق للندى ما انفك مؤتلقا

فمذ أسرت خفى نور وما طلعا

عليك منا سلام الله ما ودقت

وطف وما انهل شؤبوب وما همعا

Page 236