ما زال يولي ذوي الآمال منه ندا
جما ومازال للإحسان مدرعا
من آل غسان أرباب الملوك فلو
تلقى إليه أمور الناس لاتسعا
إن قسته بملوك الأرض فاقهم
فضلا وكانوا لأدنى فضله تبعا
أولاك ما كان من عفو ومن كرم
تقبل الله ما أولى وما صنعا
سارت بذاك له في الأرض مكرمة
ومفخر ما بدا نجم وما طلعا
وتركت من وسطها أبياتا ميلا إلى الاختصار، وجئت بآخرها رعاية لحق العترة الأطهار، قال:
هذا جوابي لمن قد قال مخترعا
خطب ألم فأنساني الخطوب معا
فمن يبلغ نظمي نحو صاحبه
أعزه الله قاضي حاجة ورعى
وحاطه وتولاه وكان له
محمد المصطفى من أفضل الشفعا
صلى عليه إله العرش ما طلعت
شمس ومهما خفى برق وما لمعا
ويتلوها جواب على وزنها لبعض أهل ذلك الوقت:
أهلا بطرس علينا نوره طلعا
نظما ونثرا بطرس واحد جمعا
من أفضل الناس من عرب ومن عجم
وخير داع إلى الدين الحنيف دعا
خليفة الله من أحيا لنا سننا
ومن أمات لدينا سعيه بدعا
مهذبا نجل تاج الدين أشرف من
أقنى وأفنى ومن أعطى ومن منعا
الباسط الكف للعافين باذله
إذا السحائب ضنت جاد واندفعا
كهف الطريد إمام العصر سيدنا
أعز من بالهدى والحق قد صدعا
رثى رجالا أصيبوا فالقلوب على
ما نالهم ذهبت من أجله قطعا باعوا من الله أرواحا فأسكنهم
في الخلد أشرفها مرأى ومستمعا
Page 235