علما وحلما وعقلا راسخا وندا
وربط جأش إذا داعي الحروب دعا
وإن طغى الحرب لاقاه بعزمة ذي
بأس يرد جماح الخطب مختضعا
أو شد دهر على أهليه فرجه
وكان منتجعا رحبا لمن نجعا
أو ضاق أمر فلم تعرف مسالكه
أنحى عليه صليب الرأي فاتسعا
أو عز أمر جسيم فاستغثت به
يوما لغمته أو دفعه دفعا
وإن طرت بين أهل العلم مشكلة
جلى وبين معناها لمن سمعا
مهذب نبوي ماجد نجد
مقدم علوي طار أو وقعا
سمت به همة في المجد عالية
فطاب مرأى على الدنيا ومستمعا
مولاي، مولاي حقا لا أفوه بها
زورا ولا ملقا يوما ولا طمعا
يادرة التاج، بابن التاج من شهدت
بفضله فضلاء العالمين معا
عز علي الذي أصبحت فيه ولا
أستطيع دفعا ولا ألقى له شفعا
لو كان يقبل مني الروح جدت به
والآل والمال لا ألقى بذا ضرعا
ولا أراجع حسا في الرجوع إذا
ذو فدية حاد يوم السؤم أو رجعا
أما الأسار فأمر لا يعاب فلو
رمت الفرار وجدت النهج متسعا
لكن عملت بما جاء الكتاب به
حقا وأحييت ما أحيا وما شرعا
فجدت بالنفس يوم الروع محتسبا
في (أفق)لم تهب الأنصاف والقطعا
فدافع الله عنك الشر تكرمة
ولا فوات لأمر منه قد دفعا
وكان من لطف ربي أن أسرت إلى
من لم يزل للخصال الغر متبعا الفاضل الكامل المحمود شيمته
الأوحد الأكرم الوهاب ما جمعا
Page 234