514

علما وحلما وعقلا راسخا وندا

وربط جأش إذا داعي الحروب دعا

وإن طغى الحرب لاقاه بعزمة ذي

بأس يرد جماح الخطب مختضعا

أو شد دهر على أهليه فرجه

وكان منتجعا رحبا لمن نجعا

أو ضاق أمر فلم تعرف مسالكه

أنحى عليه صليب الرأي فاتسعا

أو عز أمر جسيم فاستغثت به

يوما لغمته أو دفعه دفعا

وإن طرت بين أهل العلم مشكلة

جلى وبين معناها لمن سمعا

مهذب نبوي ماجد نجد

مقدم علوي طار أو وقعا

سمت به همة في المجد عالية

فطاب مرأى على الدنيا ومستمعا

مولاي، مولاي حقا لا أفوه بها

زورا ولا ملقا يوما ولا طمعا

يادرة التاج، بابن التاج من شهدت

بفضله فضلاء العالمين معا

عز علي الذي أصبحت فيه ولا

أستطيع دفعا ولا ألقى له شفعا

لو كان يقبل مني الروح جدت به

والآل والمال لا ألقى بذا ضرعا

ولا أراجع حسا في الرجوع إذا

ذو فدية حاد يوم السؤم أو رجعا

أما الأسار فأمر لا يعاب فلو

رمت الفرار وجدت النهج متسعا

لكن عملت بما جاء الكتاب به

حقا وأحييت ما أحيا وما شرعا

فجدت بالنفس يوم الروع محتسبا

في (أفق)لم تهب الأنصاف والقطعا

فدافع الله عنك الشر تكرمة

ولا فوات لأمر منه قد دفعا

وكان من لطف ربي أن أسرت إلى

من لم يزل للخصال الغر متبعا الفاضل الكامل المحمود شيمته

الأوحد الأكرم الوهاب ما جمعا

Page 234