513

ثم الصلاة على المختار من مضر

وآله السادة المحيين ما شرعا وهذا جواب الأمير الكبير شرف الدين الحسن بن يحيى الأشل الهدوي أحببت ذكره هنا؛ لما تضمنه من حال تعظيم الإمام إبراهيم بن تاج الدين، ووصف طرف مما جرى له في الوقعة؛ لأن جميع ذلك لا يخلوا من فائدة عائدة، ونكتة زائدة:

نظم ألم فهاج الوجد والجزعا

وجرع النفس من ماء الأسى جرعا

جاءت به نحونا الركبان قاصدة

بمثله ما روى راو ولا سمعا

أهدي إلي فطارت مهجتي فرحا

شوقا إلى صاحب (الملقى) وما سجعا

فقلت أهلا وسهلا بالنظام ومن

أهدى النظام ومن أنشاه وابتدعا

حتى تبينت معناه ومعرضه

فكادت النفس تقضي نحبها جزعا

وخامر الجسم من تلقائه ألم

حقا وانسار في أحشائه وجعا

وجاش جيش الأسى في القلب وافترق ال

صبر الجميل وكان الصبر مجتمعا

وفارق النوم طرفا كان يألفه

وصد صدا مبينا عنه وامتنعا

وكلما بعث التذكار لي شجنا

أورى الحرارات والأحزان والولعا

وعمت في بحر شوق ماله أمد

ما قلت تخفض لي أمواجه رفعا

وصرت في حيرة مما أكابده

كأنني قد سقيت الصاب والسلعا

ألقى من الأمر ما لا أستطيع فلو

يكون ما بي بصخر لان وانصدعا

من أجل ما نال مولانا وسيدنا

الألمعي الأبي الطاهر الورعا

العالم العلم المحمود من علقت

به الأماني والآمال مذ رضعا

محض الشمائل لا يرضى بمنقصة

ولا يرى أبدا في عرضه طبعا

إمام حق دليل الخير قائده

على الشريعة إن أعطى وإن منعا إنا لنعرف فيه كل مكرمة

تؤد كل كريم الخيم مذ يفعا

Page 233