526

إن يخذلوه فإنه مستنصر

بسواهم من أوسه والخزرج

أو يتركوه فإنما هو واثق

بالله خالقه غياث الملتجي

فأبوه قد قاموا عليه ولم يبل

بل قال: شدي أزمة تنفرجي

وكذا المطهر جده من قبله

قاموا عليه بصولة وتحجج

قالوا: وكان الإمام المطهر من أفصح أئمة العترة، فإن في الرواية أنها وردت عليه (الرسالة القادحة من الباطنية)، فجوب عليها بسرعة، وقال في صدر الكتاب:

أما بعد.. فإن (الرسالة القادحة) وردت إلى المشهد المقدس المنصوري - سلام الله على ساكنه - بمحروس ظفار، حاسرة لثامها، عاثرة بزمامها، كاشرة في ابتسامها، ترمي في غير سدد، وتكبو في القاع الجدد، لابسة في ظاهرها ثوب الدين الشريف، يشف من تحتها مذهب منشيها السخيف، قد جمع فيها من أغباش جهالاته، وآجن ماء ضلالاته، ما يدل على باطن إلحاده، ويشهد بعناده وإجحاده، تارة يشير إلى نفي صفات النقص والكمال، ومرة يقدح في عدل الكبير المتعال، حتى قال إلى غير ذلك من الترهات، وزخارف الجهالات، وتصور أن ذلك يخفى على أهل العقول، وأن أحدا عندها لا يحسن أن يقول، ولا في ميدان نقض شبههه يجول.

وإذا ما خلا الجبان بأرض

طلب الطعن وحده والنزالا

وكان كالباحث عن حتفه بظلفه، والجادع مارن أنفه بكفه، [شعرا] :

Page 248