قال أبو حازم: فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل عنه الدم وعلي بن أبي طالب يأتيها بالماء في مجنة، فلما أصاب الجرح الماء كثر دمه، فلم يرقأ الدم حتى أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى عاد رمادا ثم جعلته على الجرح فرقأ الدم.
قال ابن عباس: قال [اشتد] غضب الله على من قتله نبي الله بيده، واشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية أبي هريرة: اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ يشير إلى رباعيته.
وقال هشام بن عامر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد أعمقوا وأحسنوا وادفنوا الاثنين و[الثلاثة].
وفي رواية جابر: كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد.
وفي رواية: وقدموا أكثرهم قرآنا.
وفي رواية: وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.
وفي رواية: وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة.
وقال جابر رضي الله عنه: قتل أبي يوم أحد فجعلت أكشف عن وجهه والقوم ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، فبكت عمتي فاطمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه.
Page 440