304

قال ابن إسحاق: وحدثت أن عاصم بن ثابت كان يقول وهو يقاتلهم: ما علتي وأنا جلد نابل. والقوس فيه وتر عنابل. إن لم أقاتلكم فأمي هابل.

وقال:

أبو سليمان وريش المقعد. ووتر من متن ثور أجرد. وضالة مثل الجحيم الموقد. وصارم ذو رونق مهند.

قوله: وتر عنابل أي قوي ضخم، والمعابل: جمع معبلة، وهي سهم له نصل صغير.

وريش المقعد: يريد ريش السهم الذي راشه رجل كان مقعدا يعمل النبل، ويعني بأبي سليمان نفسه.

والضالة: شجرة من السدر يعمل منها النبل، كان نبله من ضالة.

وقوله: مثل الحميم الموقد، شبه السهام بالجمر، يقول ما عذري في ترك القتال وأنا عاصم وقوتي ونبلي هكذا.

قال أصحاب السير: كان عاصم نذر أن لا يمس مشركا أبدا تنجسا منه.

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما بلغه أن الدبر منعته: عجبا لحفظ الله العبد المؤمن نذر أن لا يمس مشركا في حياته فمنعه الله منهم بعد وفاته.

Page 441