قالوا: أرادت هذيل أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، وكانت نذرت حين أصيب أبناؤها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن الخمر في قحفه، فمنعته الدبر منهم، فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتى ينسى فنأخذه، فبعث الله تعالى الوادي فاحتمل عاصما فذهب به.
قالوا: وكان عاصم بن ثابت يكنى أبا سليمان قالوا وأما زيد بن الدثنة فبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم وأخرجه من الحرم ليقتله فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا مكانك يقتل وأنك في أهلك؟
قال: والله ما أحب أن محمدا صلى الله عليه وسلم في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي.
فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا (صلى الله عليه وسلم)، ثم قتله نسطاس.
قال ماوية: لقد اطلعت يوما إلى خبيب وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكله، وما أعلم في الأرض حبة عنب تؤكل.
Page 442