فصل
روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل سعيد بن عامر بن خذيم على بعض الشام فكانت تصيبه غشية وهو بين ظهراني القوم، فذكر ذلك لعمر وقيل له: إن الرجل مصاب، فسأله عمر في قدمة قدمها عليه فقال له: سعيد! ما هذا الذي يصيبك؟
قال: والله يا أمير المؤمنين ما بي بأس، ولكني كنت فيمن حضر خبيب ابن عدي حين قتل وسمعت دعوته، فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قط إلا غشي علي.
فزادته عند عمر خيرا.
قالوا: وقال حسان يهجو الذي قتل خبيبا:
ما بال عينك لا ترقأ مدامعها ... سحا على الصدر مثل اللؤلؤ التلق
على خبيب فتى الفتيان قد علموا ... لا فشل حين تلقاه ولا نزق
Page 443