307

فاذهب خبيب جزاك الله طيبة ... وجنة الخلد عند الحور في الرفق فصل

روي عن عائشة بنت سعد عن أبيها قال: أقبلت أنا وعبد الله بن جحش يوم أحد، وقد فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله تمنه فقلت: لا بل تمنه، قال: فإني أتمنى أن يعطف علي طائفة من المشركين فيقتلوني.

فقلت له: لكني لا أتمنى ذلك، ولكني أتمنى أن ألقى رسول الله، فإما أن أقتل دونه وإما أن يخلصه الله بي.

فابتلى الله كل واحد بأمنيته، فأما عبد الله فإنه عطف عليه بعض المشركين فقتلوه، وأما أنا فجعلت أنضح بنبلي المشركين عن نفسي فإذا أنا برجل أمامي ملفف وجهه، فجعلت أقول: من هذا؟ فإذا المقداد بن عمرو فبينا أنا أريد أن أسأله عن الرجل الملفف وجهه إذا قال المقداد: يا سعد هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك.

فقلت: أين رسول الله؟ قال: ها هو ذا، فقمت إليه فسترته من المشركين وجعلت أرمي بنبلي حتى أنفدت ما في كنانتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم سدد رميته واستجب دعوته.

Page 444