314

فصل

قال أصحاب التاريخ:

ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما

انفلت من رعل وذكوان وعصية وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة، لقيه في الطريق رجلان من بني عامر وقد كان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار ولا يعلم عمرو بذلك، فنزلا فسألهما عمرو: من أنتما؟ فقالا: رجلان من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، ويرى أن قد أصاب ثأره من بني عامر مما أصابوا من أصحاب بئر معونة، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بئس ما عملت قد كان لهما مني جوار، وكتب عامر بن الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار فابعث بديتهما.

فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبا ثم مال إلى بني النضير ليستعين بهم في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين والأنصار.

فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسهم واستند إلى جدار هناك، فكلمهم فقالوا: قد آن لك أن تزورنا، يا أبا القاسم نفعل، فأقم عندنا حتى تتغدى، وتآمروا بينهم، فقال عمرو بن جحاش بن عمرو بن كعب:

Page 453