338

فأرسلوا إليهم إن غدا السبت وهو يوم لا نعمل فيه، ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من أشرافكم يكونون معنا حتى نناجز محمدا فإنا نخشى إن اشتدت الحرب أن تشمروا إلى بلادكم وتتركونا، فلما رجع عكرمة إلى قريش وغطفان بما قالت بنو قريظة قالوا: والله إن الذي جاءكم به نعيم بن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة: إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا.

فقالت بنو قريظة: إن الذي ذكر لنا نعيم لحق، ما يريد القوم إلا أن تقاتلوا فإن رأوا فرصة انتهزوها وإن كان غير ذلك تشمروا إلى بلادهم وخلوا بين الرجل وبينكم في بلادكم، فأرسلوا: فإنا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا، فبعث الله على المشركين ريحا تطرح أبنيتهم وتكفأ قدورهم في يوم شديد البرد.

Page 509