350

قال: يا رسول الله، والذي أكرمك ما هبت شيئا قط.

فخرج عبد الله بن أنيس حتى أتى جبال عرنة فلقيه قبل أن تغيب الشمس قال: فلقيت رجلا رعبت منه فعرفت أنه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: من الرجل؟ قلت: باغي حاجة، فهل من مبيت؟

قال: نعم فالحق.

فخرجت في أثره وصليت العصر ركعتين خفيفتين وأشفقت أن يراني، ثم لحقته فضربته بالسيف ثم خرجت حتى غشيت الجبل فكمنت فيه أو قال: فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فأعطاني مخصرة قال: تخصر هذه حتى تلقاني بها يوم القيامة وأقل الناس المتخصرون يوم القيامة.

فلما توفي عبد الله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه فكفن عليها ثم دفن ودفنت معه.

Page 524