363

قال أهل التاريخ:

ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق، وذلك

أنه بلغه أن بني المصطلق تجمعوا له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث.

فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل.

فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فلما قسم السبايا وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس بن الشماس فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه.

فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها فقالت:

يا رسول الله: أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي.

فقال: فهل لك في خير من ذلك؟

قالت: وما هو يا رسول الله؟

قال: أقضي كتابتك وأتزوجك؟

قالت: نعم يا رسول الله.

قال: قد فعلت.

Page 540