فقرأ النجاشي الكتاب وكتب جوابه: بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله من النجاشي، سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام أما بعد، فقد أتاني كتابك فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما قلت ثفروقا، وإنه كما قلت، ولقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه وأشهد أنك رسول الله صادقا مصدوقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وبعثت إليك بابني أرما بن الأصحم فإني لا أملك إلا نفسي وإن شيت أن آتيك يا رسول الله فعلت، فإني أشهد أن ما تقوله حق، والسلام عليك يا رسول الله.
فخرج ابنه في ستين نفسا من الحبشة في سفينة في البحر فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم، وأما المقوقس فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع جوار فيهن مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك سائر الملوك أهدوا إليه هدايا فقبلها صلى الله عليه وسلم منهم، وكان يقبل الهدية ويثيب عليها.
Page 573