فجاءه دحية وأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وبما يدعو إليه فقال: ضغاطر: صاحبك والله نبي مرسل نعرفه بصفته ونجده في كتابنا باسمه، ثم دخل فألقى ثيابا كانت عليه سودا ولبس ثيابا بيضا ثم أخذ عصاه وخرج على القوم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم إنه قد أتانا كتاب من أحمد يدعو فيه إلى الله، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن أحمد عبده ورسوله ، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فضربوه حتى قتلوه، فلما رجع دحية إلى هرقل وأخبره الخبر قال: قد قلت لك أنا أخاف الروم على نفسي، فضغاطر والله كان أعظم عندهم وأجوز قولا مني.
وأما النجاشي فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: سلام أنت فإني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وأشهد أن عيسى روح الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين فدع التجبر واقبل نصحي، والسلام على من اتبع الهدى.
Page 572