357

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

<div>____________________

<div class="explanation"> الغسل " فإنه ظاهر في العموم، إذ لا خصوصية لغسل الجنابة في هذا الوصف بالنسبة إلى غيره الأغسال. وقد ورد هذا التعليل بعينه في غسل الجمعة في مرسلة حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام: في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء؟ فقال: " وأي وضوء أطهر من الغسل " (1).

وفي الصحيح عن حكم بن حكيم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة، ثم وصفه. قال، قلت: إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك وقال: " أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ " (2) وتقريب الاستدلال ما ذكرناه، وروى الشيخ في عدة أخبار أن الوضوء بعد الغسل بدعة (3).

وروي أيضا في الموثق عن عمار الساباطي، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة، أو في يوم جمعة، أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: " لا ليس عليه قبل ولا بعد، قد أجزأه الغسل. والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد، فقد أجزأها الغسل " (4).

وحملها الشيخ على ما إذا اجتمعت هذه الأغسال مع غسل الجنابة، فإنه يسقط الوضوء، قال: فإذا انفردت هذه الأغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فإن الوضوء</div>

Page 360